الشيخ محمد باقر الإيرواني

326

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اطلاق الحكم كأن يتمسك به لاثبات اطلاق ملاك الحكم فان اطلاق الحكم وان كان معلوما إلّا ان اطلاق الملاك وشموله للجاهل حيث إنه مشكوك فيتمسك باطلاق الدليل لاثبات شمولية الملاك . وهذه المحاولة وان كانت معقولة إلّا انها مع ذلك باطلة لأنه حينما يراد التمسك بطلاق الدليل لا ثبات اطلاق الملاك فنسأل : هل يجعل اطلاق الدليل كاشفا بالمباشرة عن اطلاق الحكم أو يجعل اطلاق الدليل كاشفا في المرحلة الأولى عن اطلاق الحكم وبعد ثبوت اطلاق الحكم يجعل اطلاق الحكم كاشفا عن اطلاق الملاك ؟ فان : أ - جعلنا اطلاق الدليل كاشفا بالمباشرة عن اطلاق الملاك « 1 » فيرده : ان الدليل لا يدل بالمباشرة على الملاك ليتمسك باطلاقه لاثبات اطلاق الملاك ، وانما يدل بالمباشرة على الحكم وبعد دلالته على الحكم يدل على الملاك . ب - وان جعلنا اطلاق الدليل كاشفا ابتداء عن اطلاق الحكم ثم نستعين باطلاق الحكم لاثبات اطلاق الملاك فيرده : ان اطلاق الدليل لو سلم كونه كاشفا عن اطلاق الحكم إلّا ان اطلاق الحكم لا يمكن ان يدل على اطلاق الملاك إلّا إذا كان تقييد الحكم ممكنا ولم يقيد ، فان اطلاقه حينئذ كاشف عن اطلاق الملاك ، اما بعد فرض استحالة تقييد الحكم فلا يكون اطلاقه كاشفا عن اطلاق الملاك ، وحيث إن المفروض في المقام استحالة تقييد الحكم بالعلم فلا يكون اطلاقه كاشفا عن اطلاق الملاك . قوله ص 352 س 2 مضاد له : اي للحكم الذي تعلق به القطع . قوله ص 352 س 10 وتحقيق الحال : كل ما سبق كان مذكورا في الحلقة الثانية ، والكلام الجديد في هذه الحلقة يبتدأ من هذه الجملة . وحاصل هذا

--> ( 1 ) اخّر هذا الاحتمال في عبارة الكتاب ونحن قدمناه لكونه أوضح .